الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

191

بيان الأصول

« لولا » التحضيضية وجوب النفر لتعلم الأحكام والتفقه في الدين ووجوب تبليغ الأحكام وإنذار الناس ووجوب التحذر والعمل بالأحكام عند التبليغ مطلقا ؛ لإطلاق وجوب الإنذار وعدم كونه مقيدا بإفادته للعلم ، وإطلاق كلمة « طائفة » وعدم تقييدها بجمع يكون تواطؤهم على الكذب محالا عقلا أو عادة ، ولإفادة قوله لِيُنْذِرُوا وجوب الإنذار على كل واحد من النافرين بما هو هو لا بما أنّه أحد النافرين - الذين يوجب إخبار جميعهم العلم بالمخبر به - لعدم معهودية ذلك ، ولوضوح أنّ المراد ليس وجوب الإنذار على كل واحد بما أنّه أحد الجميع ، بل بما أنّه منذر ومبلغ ، كما لا يخفى « 1 » . إشكال الشيخ على الاستدلال بالآية استشكل الشيخ ( قدّس سرّه ) على الاستدلال بالآية بوجوه : أحدها : يرجع إلى الشك في شمول الآية إذا كان المنذر واحدا ، فيمكن أن يكون وجوب التحذر متوقفا على حصول العلم وليس في الآية إطلاق يثبت به وجوب الحذر مطلقا . ثانيها : راجع إلى عدم شمول الآية لما استدلوا بها على حجيته وهو الخبر الواحد بتقريب : أنّ الآية إنّما تكون مسوقة لبيان وجوب التفقه وتعلم أحكام اللّه تعالى والأمور الدينية الواقعية والتحريض على

--> ( 1 ) . راجع قوانين الأصول 1 : 435 ، سطر 4 ؛ الفصول : 272 ؛ فرائد الأصول : 78 .